الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

250

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

أصحاب معاوية : أمير المؤمنين كان أعلم بكم . ثمّ قاموا إليهم فقالوا : تبرؤون من هذا الرجل ؟ ! قالوا : بل نتولّاه ونتبرّأ ممّن تبرّأ منه . فأخذ كلّ رجل منهم رجلا ليقتله وأقبلوا يقتلونهم واحدا واحدا حتّى قتلوا ستّة ، منهم الحجر « 1 » . قال الأميني : هذه نظريّة الصحابيّ العظيم حجر وأصحابه العظماء الصلحاء الأخيار في عثمان ؛ فكانوا يرونه أوّل من جار في الحكم وعمل بغير الحقّ ، وكان حجر يراه من المجرمين فيما جابه به المغيرة بالكوفة ، وقد بلغ هو وزملاؤه الأبرار من ذلك حدّا استساغوا القتل دون ما يرونه ، وأبوا أن يتحوّلوا عن عقائدهم ، وبرز الّذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ، فاستمرؤوا جرع الموت في سبيلها زعافا ممقرا . ثانيا - معاوية وحجر بن عديّ وأصحابه إنّ معاوية استعمل مغيرة بن شعبة على الكوفة سنة إحدى وأربعين ، فلمّا أمّره عليها دعاه وقال له : أمّا بعد : فإنّ لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا « 2 » . وقد قال المتلمّس : لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا * وما علّم الإنسان إلّا ليعلما وقد يجزي عنك الحكيم بغير التعليم ، وقد أردت إيصاءك بأشياء كثيرة فأنا تاركها اعتمادا على بصرك بما يرضيني ، ويسعد سلطاني ، ويصلح رعيّتي . ولست تارك إيصائك بخصلة : لا تقهم عن شتم عليّ وذمّه ، والترحّم على عثمان والاستغفار له ، والعيب على أصحاب عليّ والإقصاء لهم ، وترك الاستماع

--> ( 1 ) - راجع الأغاني لأبي الفرج 16 : 2 - 11 [ 17 / 137 - 159 ] ؛ تاريخ الأمم والملوك 6 : 141 - 160 [ 5 / 253 - 285 ، حوادث سنة 51 ] ؛ تاريخ مدينة دمشق 2 : 370 - 381 [ 8 / 21 - 27 ، رقم 588 ] ؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 : 202 - 210 [ 2 / 488 ، حوادث سنة 51 ه ] ؛ البداية والنهاية لابن كثير 8 : 49 - 55 [ 8 / 54 - 59 ، حوادث سنة 51 ه ] . ( 2 ) - انظر ص 247 من كتابنا هذا .